ابن حجة الحموي

247

خزانة الأدب وغاية الأرب

وقال لا بد من طلوع * فكان ذاك الطلوع دمل ومنه قوله وقد طلب شرابا فما وصل إليه لا تطمعن براحة من معشر * سادوا بغير مآثر السادات قطعت عن المعروف أيديهم وقد * سرقوا العلا فخلت من الراحات ومن نكته البديعة في مدائحه قوله رأيت قطوف عفوك دانيات * فنحن على المدى نجني ونجني وكم بات المسئ قرير عين * وسيفك إن حلمت قرير جفن وكتب إلى فتح الدين بن عبد الظاهر أنا تحت وعدك واعد أملي بما * يرجوه من ظفر ومن نجح إذ قال أين الجود قلت أجيبه * مع أين مبني على الفتح ومنه قوله ومبخل بالمال قلت لعله * يندى وظني فيه ظن مخلف جمع الدراهم ليس جمع سلامة * فأجابني لكنه لا يصرف وكتبت في هذا المعنى إلى الخواجا شهاب الدين بن لؤلؤ الذهبي بدمشق المحروسة وقد مطلني في صرف دنانير أحلت بها عليه قد منعتم صرف الدنانير عني * ولكم في الورى هبات كثيره وأنا شاعر وفي شرع نظمي * صرفها واجب لأجل الضرورة وكتب السراج إلى بعض أصحابه يطلب كتابا لك في المكارم سنة مألوفة * معروفة الأنساب والأسباب فابعث لعبدك بالكتاب فلم تزل * تقواك تشفع سنة بكتاب ومن لطائفه في شخص اسمه عرفات أطنبوا في عرفات وغدوا * يتعاطون له حسن الصفات ثم قالوا لي هل وافقتنا * قلت عندي وقفة في عرفات ومن أغزاله قوله وفاتك يجرح سيف لحظه * مجردا عن جفنه ومغمدا خاف على خديه من لحاظه * فبات في عذاره مزردا ومنه قوله وهو في غاية الحسن ومهفهف عني يميل ولم يمل * يوما إلي فقلت من ألم الجوى لم لا تميل إلي يا غصن النقا * فأجاب كيف وأنت من جهة الهوى ومثله قوله قلت للأهيف الذي فضح الغصن * كلام الوشاة ما ينبغي لك قال قول الوشاة عندي ريح * قلت أخشى يا غصن أن يستميلك ومنه قوله عذبت طرفي بالسهاد فليله * قد مات عنه تعيش أنت صباحه وألح سائل أدمعي فحرمتني * ولكم أضر بسائل إلحاحه وقال في مليح قلندري عشقت من ريقته قرقفا * وما لها إذ ذاك من شارب قلندريا حلقوا حاجبا * منه كنون الخط من كاتب